الشيخ علي النمازي الشاهرودي

599

مستدرك سفينة البحار

الحديد لا تزلهم الرياح العواصف ، ولا يملون من الحرب ، ولا يجبنون ، وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين ( 1 ) . وفي الروايات أن للجنة ثمانية أبواب وواحد منها لأهل قم . روي عن عدة من أهل الري أنهم دخلوا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقالوا : نحن من أهل الري . فقال : مرحبا بإخواننا من أهل قم . فقالوا : نحن من أهل الري . فأعاد الكلام . قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا ، فقال : إن لله حرما وهو مكة ، وإن للرسول ( صلى الله عليه وآله ) حرما وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حرما وهو الكوفة ، وإن لنا حرما وهي بلدة قم . وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنة . قال الراوي : وكان هذا الكلام منه قبل أن يولد الكاظم ( عليه السلام ) . روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) : لولا القميون لضاع الدين . تقدم في " ذكر " : أن البلاء يدفع بزكريا بن آدم عن أهل قم ، كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) . قال الصادق ( عليه السلام ) : ان لعلى قم ملكا رفرف عليها بجناحيه لا يريدها جبار بسوء إلا أذابه الله كذوب الملح في الماء ثم أشار إلى عيسى بن عبد الله . فقال : سلام الله على أهل قم . يسقي الله بلادهم الغيث ، وينزل الله عليهم البركات ، ويبدل الله سيئاتهم حسنات . هم أهل ركوع وسجود وقيام وقعود ، هم الفقهاء العلماء الفهماء ، هم أهل الدراية والرواية وحسن العبادة ( 2 ) . روي أن بقم موضع قدم جبرئيل ، وهو الموضع الذي نبع منه الماء الذي من شرب منه أمن من الداء . ومن ذلك الماء عجن الطين الذي عمل منه كهيئة الطير ومنه يغتسل الرضا ( عليه السلام ) . تقدم في " قدس " : الصادقي ( عليه السلام ) : إن أهل قم يحاسبون في حفرهم

--> ( 1 ) جديد ج 60 / 215 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 339 ، وجديد ج 60 / 216 و 217 .